السيد محمد سعيد الحكيم

111

مرشد المغترب

قريب منه ، فنظر الرجل فيه فإذا فيه : لا إيمان لمن لا حياء له ، ولا مال لمن لا تقدير له ، ولا جديد لمن لا خلق له » « 1 » . وفي حديث عمار : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربعة لا يستجاب لهم أحدهم كان له مال فأفسده فيقول : يا رب ارزقني فيقول اللّه عز وجل : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ! » « 2 » . بل حتى الإنفاق في سبل الخير والمعروف قد جعل اللّه تعالى له حدودا ، من تجاوزها فقد أسرف وبذر وخرج عن تعاليم الإسلام فإن العقل فوق كل شيء ، والحكمة وحسن التصرف من أهم الأمور التي حث عليها الإسلام الذي هو دين الكمال في جميع مجالات الحياة . ففي حديث ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق عليه السّلام : « في قول اللّه عز وجل : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال العفو الوسط » « 3 » . وفي حديث هشام بن المثنى : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ فقال : كان فلان بن فلان الأنصاري - سماه - وكان له حرث . وكان إذا أخذ ( يعني : ثمر حرثه ) يتصدق به ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل اللّه تعالى ذلك سرفا » « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 3 ص : 376 . ( 2 ) الكافي ج : 4 ص : 56 ، واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 15 ص : 261 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 258 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 263 .